Social Icons

الملهاة التافهة : لـ | وليد حمدي اسرائيل

بيصحى الصبح
بينزل يركب الاتوبيس مع ناس تافهة
بيدفع الاجرة للكمسرى التافه
وبيقول بكل ذوق للسواق التافه ’’ ايوة هنا لو سمحت ’’
عشان خلاص وصل لمكان الشغل بتاعه
اللى للأسف تافه
و اللى للأسف برضو كل زمايله فيه تافهين
و بعد ما يرجع البيت بيقعد يقرا الاخبار اللى دايما تافهة
بيستغرب من كمية التفاهة اللى طافحة فى كل حتة
جرايد راديو تليفزيون أغانى
المهم انه بليل بينزل يقعد مع صحابه التافهين ع القهوة
اللى للأسف ملوش غيرهم فبيبقى مضطر دايماً يتجارى مع تفاهتهم
بيشاركهم الرغى فى المواضيع التافهة اللى بيتكلمو فيها
و كمان بيلاقى نفسه بيمارس معاهم أنشطة تافهة زى لعب الدومنة
و بيستدعى الضحك بشكل آلى على حكاويهم التافهة و المكررة
فبيحس من جواه بأد ايه هو دايما عمال ينزلق لانه يبقى تافه زى بقية الناس , كل شىء بيشدوا للتفاهة , و طول الوقت فى صوت جواه بيقاوم ده
.
ودايماً وهو راجع كل يوم لوحده بيقعد يفكر فـ أد ايه الحياة دى تافهة , و ان تقريبا كل تفاصيلها تافهة , بس للأسف أغلب الناس مش مدركة ده , فبياخدوا دايماً الحاجات التافهة دى على محمل الجد , لدرجة انهم ممكن يموتوا بعض عشانها .. قمة التفاهة ! , طب ليه مينتحرش ؟ , والله طول عمره نفسه بس غريزة البقاء بقا , ونتيجة انه عارف انه مش هيقدر ينتحر فبيحاول دايماً يتأقلم مع الوضع
ازاى ؟
بيصحى كل يوم يبتسم فى وشوش اللى أدامه
بيكتب دايما بوستات كلها تفاؤل
بيبتسم فى وشوش الناس اللى فى الاتوبيس
فى وشوش زمايله
و فى وشوش صحابه بتوع القهوة
فى وشوش جيرانه اللى بيشوفهم الصبح و هو نازل
حتى وهو بيتفرج على التليفزيون بيحاول يفضل محافظ ع الابتسامة دى
بيكتشف وهو على فراش الموت ان حياته كلها كانت تافهة
فبيبتسم بجد و يموت !
ودى كانت اللحظة الوحيدة اللى مش تافهة فـ حياته

حقوق الطبع والنشر محفوظة ، لـ مجلة انا وذاتي