Social Icons

من وعدك بأن تبقي حيا: لـ | وليد حمدي اسرائيل

لماذا يعتقد الإنسان بأنّ هُناك مُشكلة في أن يمرَض،
أو يموت!
من وعدَك أو أعطاكَ ضمانًا بأن تبقَى حيًّا؟ .
المُشكلة الوحيدة هي مُقاومة وجُودنا بالمُوت، وتجميد حياتنا بسبَب التفكير فيه،
المُشكلة فيمَن يمُوت مرضًا خوفًا من الفناء.
المُوت خسارة،
ولكنَّك لن تُدرك تلكَ الخسارة بعد أن تمُوت، الخسَارة الكُبرَى هُو ما مات في داخِلَك وأنتَ حيٌّ.
ليسَ هُناكَ ما يُمكِنُكَ فعلهُ لمواجهة الموت أو التخلُّص منه.
يجب التخلُّص فقط من القلق، والهلَع من فِكرة المُوت والفناء،
أن تُواجِهَ نفسكَ وتقُول :
سأضع هذه المُواجهة في آخر لائِحَة المواجهات التي وضعتها لحياتِي.
القلق من المُوت ليس لهُ علاقة بالموتِ نفسه بقدر ما له علاقة بالحياة التي تعيشها أنت،
ونظرتك لها، وما قدمته لنفسك ولغيرك بهذه الحياة، وعلى قُدرتك على قراءة الحياة،
كُل إنسان استطاع قراءة الحياة بطريقة ذكيّة وعميقة، قادر على قراءة المُوت بنفس الطريقة وبنفس القيمة،
وحينما تقرأ كلاهما بتلكَ الطريقة حينها تستطيع الحياة بكُل سلام، والمُوت أيضًا بهدوء وأمان وسلام.
إن استقبَلت المُوت وودَّعت الحياة بعذا الفَهم العميق المُدرك لقيمة (الحياة والموت) ،
لن تستطيع حتّى التفريق بين (النشوة والألم) يوم المُواجهة، لأن فهمك أعمَق من أنَّك تشعر أو تكترِث للأحاسيس؛
لأنَّه فهم، والفهم أعلى ، وهو تفَوُّق على كُلّ مجَّسات الإحساس التي تمتلِكها.

لو كنتِ تحبين الشعر : لـ | وليد حمدي اسرائيل

لو كنتِ تحبين الشعر
لو كنتِ تقرأين ما أكتبه
لو لم تكوني حمقاء وقاسية إلى تلك الدرجة
كان من الممكن أن لا أحذف صورتكِ
كنت سأكتب بالدموع أو ببساطة من خلال التقاط أبتسامتكِ في كل حلم
وكنت سأخدع ظلي بأنه يشبهكِ وأحضنه لو لم نغلق باب العالم خلفنا ليلة البارحة.
***
لو كنتِ من القاهرة كنت سأقول أحبكِ بلا تردد
أنه أمر غريب فعلاً الكتابة عن عواطف باتت باردة مثل جثث متعفنة
ماتت أصابعي التي كانت تكتب عنكِ أو تكاد ،
لو كنتِ من سيباي يا صديقتي،
كنتِ ستكرهين الخيانة،
كنتِ ستكرهين خيانة نصوصي الشعرية في قائمة رسائلكِ في سلة المهملات بدون قراءة.
***
توقف هاتفي الرخيص عن إستلام أي شيء منكِ،توقفت نهائياً عن سماع ضحكتكِ،
وتوقف قلبي كذلك من الركض نحوكِ في العتمة.
***
أنتهى كل شيء لحسن حظكِ ، أنتهى اللاشيء الذي كنت التصق به في الأحلام والنصوص الرديئة،
وأنا الآن فارغ تماماً مثل أحلامي في غيابكِ.

حقوق الطبع والنشر محفوظة ، لـ مجلة انا وذاتي