Social Icons

اللوحة كاملة : لـ | وليد حمدي اسرائيل

وكان انبهاري الأول بكِ أنني رأيتكِ لا تَنبهرين مِثلهُن !
كانت تمر عليكِ المُبهِرآت ، وانتِ لا تبالين ، لا تؤمنين أن هناكَ شيئاً يُسمى "فرصة فائته" ، لا أدري هل هو غرور أم ثِقة ، لكنه جَذَبني ، جذبني جداً ..
لا أدري هل لازال هناك مثلًِك ، تفهمين حقيقة الحياة ، تجمعين بين الواقعية والخيال ، وتعلمين أن الحياة ليست رِواية بل هي حرب ، ورغم هذا لا تنطفئ لمعةُ عينيكِ مهما حدث ، لعل هذا لأنك لا تُعطين أحداً حق الاقتراب من ممكلة مشاعرك ، فأصبحتِ حينما تبكين أو تضحكين ، لولؤتان تضيئآن بعينيك ، ابتسامتك كافية أن تعيد ترتيب فوضى القلوب ، مَن يراكِ ولا ينبهر يا ايتها المُبهرة التي لا تنبهر ..
لا أُنكر أن جمالَ ملامحك البريئة تسرق الأعين ببراعة ، لكنني لا أتحدث الآن عن سرقة الأعين ، وإنما أشكوا اليكِ سرقة قلبي ، جميلات الشكل كثيرات ، لكن أن تجد من تُرضي غرور عقلِك المُتَفلسِف ، من لا تتوقف حياتها على رَجُل مهما كان ، من لديها بيومها ألف شئ يُضعِف ورغم ذلك تَقوى هي به .. من لا تخشى أن تضعَف بجوارها لأنها تحملت مِن الحياة ما يكفي لتكون وَتَداً وسنداً لك !
كنتُ قديماً أُشفِقُ على نفسي من كثرة مشاغلي وصعوبة عَملي ، ولكنني عندما رأيتُك علمتُ أنني "مُدَّعِي" جداً ، كيف لكل هذه الرِقة أن تجتمع بهذا القدر من الصلابة ، وكيف لكِ أن لا تنبهرين ، كيف لكِ أن تَمُرين بي ولا تَكتَرِثين ، لا أظن أنكِ تُكابِرين ، أنتِ تستحقين ألا تلتفتي لشئ ويلتفتُ لكِ كلُ شئ ، فهل تقبلين أن أظل منبهراً وحدي هكذا ، أم تتفضلي على قلبي وتتركي لي ولو فرصةً واحدة لأريكي أنني قادرٌ على إبهارِك ..!

كافكا سيوران نيتشه ومنير : لـ | وليد حمدي اسرائيل

بينما كان كافكا يجلس على الارض فى ركنٍ من أركان غرفته المظلمة فى وضعٍ شديد الانطواء , كان سيوران يصارع الأرق بالقراءة , ناظراً بشكلٍ جانبى للعالم , كأنه يحاول تلافى التحديق فى الوجود البشرى بأكمله
.
نيتشه ما زال يبكى وينتحب على _ من وجهة نظره _ خيانة ’ لو سالومى ’ له , ينظر للصور القليلة التى تجمعهما سوياً فى روما حيث التقيا للمرة الاولى , “من أي سماءٍ سقط هذا النجم؟” , تذكر نيتشه جملته هذة عندما قابل لو للمرة الاولى .. ثم ابتسم متنهداً ..
.
منير : ولو ف يوم راح تنكسر لازم تقوم واقف كما النخل باصص للسما للسما
ولا انهزام ولا انكسار ولا خوف ولا ولا حلم نابت ف الخلا ف الخلا
.
يخرج نيتشه مسرعاً من غرفته كأن منير قد صاح أن لو سوالومى تنتظره فى الاسفل , يجلس على أحدى الكراسى , محدقاً بشغف لمنير وهو يغنى , يفتح سيوران بدوره الباب بهدوء ويمشى ببطءٍ شديد متجهاً للكرسى الذى بجانب نيتشه ( كان يمىشى بطريقة توحى بأنه يجُر أحمالاً ثقيلة ) , و مان إن وصل اخيراً الى الكرسى حتى جلس
.
منير : غنوتك وسط الجموع تهز قلب الليل فرح تداوى جرحى اللى انجرج اللى انجرح
.
يتسلل كافكا ليقف على أعتاب غرفته , يبدو ذاهلا وشاحباً , مما يوحى بأن تمزيق قصصه التى كتبها اليوم قد أستنفذ جهداً لا بأس به
.
منير : ترقص ؟!
.
يجرى كافكا نحوهم , يقف بين منير ونيتشه وسيوران , ينظر لمنير و يومأ له بالموافقه , بينما كانت الدموع قد بدأت تترقرق فى عينيه
.
منير : أرقص , غصب عنى أرقص , غصب عنى غصب عنى أرقص
.
يرقص كافكا ومنير بمهارة , متشابكان الايدى , بينما يمزق نيتشه مجموعة الصور التى تجمعه بلو سالومى , فيبدو بعد ذلك أكثر تماسكاً , لا يبدى سيوران أى رد فعل باستثناء نظرة عابرة توحى بالتهكم , وكعادته كان يتساءل بداخله : هل حقاً صارت المياه كلها بلون الغرق ؟ ..

الشغف : لـ | وليد حمدي اسرائيل

عمرك ما هتقدر تقدم أبداع فـ المجال اللى انت بتحبه الا لو بتمتلك الشغف , لكن للاسف الشغف ده ممكن حاجات كتير تقتله أهمها القلق والتوتر والهموم
لذلك ارتبط الابداع دايما بشكل ما بالعزلة , والمقصود بالعزلة هنا التفرغ والهدوء مش الانعزال عن الحياة , القلق هو الطلقة اللى بتقتل اى استعدادات للابداع , وبيفسد عليك اى محاولة للوصول للصفاء الذهنى ومن ثم الابداع
فـ العالم اللى احنا عايشين فيه ده دايما بتحس انك ضئيل , انك ظل لملفاتك الموجودة فـ المصالح الحكومية وانها المتحكمة فيك , انك تضمن تعيش حياة كريمة , هادية , آمنة , مبقاش موجود , وبالتالى احساس الخوف من المستقبل ده بقا شبح بيحوم ادامنا دايما , بيشكلنا رعب فـ اغلب الاحيان
لذلك أقدر أقول بكل ثقة ان عصرنا ده هو عصر قتل الابداع بامتياز , وانجح عصر فـ تخريج دفعات من الموظفين الاشبه بالروبوتات , والموظفين دى تشمل كافة المهن تقريبا , عصر التنميط والتشىء والقولبة و الخ الخ
اللى هيقدر يحافظ على الشغف وعلى هدوء عقله هو اللى هيبدع , واللى هيقع فريسة للهموم مش هيقدر يكمل وهيفقد الشغف واحدة واحدة , وهيتحول لروبوت , أو ثور مربوط فـ ساقية
اعتقد ان الجو النفسى ده اللى اغلبنا بيعيشه هو اللى بيخلى حتى اللى بيبدع بيغلب على ابداعه السوداوية , عصرنا عصر ازدهار فلسفات التشاؤم بامتياز , وعصر تفشى الروح العدمية حتى للى ميعرفوش حاجة عن الفلسفة دى , عصر الاحساس دايما بالخنقة , تضاعف معدلات الانتحار , وأضرب فـ 100 عدد محاولات الانتحار
كل دى وجوه للجوهر نفسه , جوهر عالمنا الحالى , المضطرب الخايف المتوتر المكبوت الفاشى الامبريالى النازى المنتحر الـ ..

نيتشه : لـ | وليد حمدي اسرائيل

 فريدريك نيتشه , المفكر الاشبه بالعاصفة اللى هبت عـ القيم الاوروبية و عـ الفلسفات العقلية , يمكن أكثر مفكر مثير للجدل , و أكثر مُفِكر أُساء فهمه ( و ببصيرة نافذة كان عارف ان ده هيحصل وحذر منه , لدرجة انه فـ كتاب هذا هو الانسان قال انه بيتمنى انه ميتمش الخلط بينه و بين شخص آخر ! ) , وبعيدا عن السجالات الطويلة و محاولات تصنيفه و ان هل نيتشه بيُعتبر فيلسوف فعلا ولا اديب عنده الكثير من الافكار الفلسفية المهمة والعميقة , معتقدش ابدا ان فى اى حد مهتم بالفلسفة و ميعرفش نيتشه , وبمعنى أدق : سواء رأيك فـ افكاره ايجابى او سلبى متقدرش ابدا تنكر تأثيره الكبير ..
.
نيتشه كان بيتميز ان خطابه _فـ الغالب_ شذرى ( على هيئات شذرات يعنى مش فصول طويلة ) , و أسلوبه فـ الغالب أدبى جميل _ خصوصا فـ كتابه الاشهر هكذا تكلم زرادشت _ , نقده دائما لاذع و ساخر , أرائه حادة , بياخد الافكار لاقصاها , من ضمن الاراء الكتير و المتضاربة عنه انه كان بيغلِف افكاره باسلوب ادبى بيحاول على اد ما يقدر انه يكون جميل و مؤثر عشان يتسِمع , وعشان الافكار تنتشر و تلقى صدى , اينعم متمش ده فـ حياته و عاش مغمور محدش يسمع عنه , الا انه بعد ما مات بقا أيقونة , و حركات فكرية كتير و فنية ادعت انه ملهمها , وانها قايمة على افكار نيتشوية
.
من ضمن أشهر أراء نيتشه _ واللى اكتسبت شهرتها من كونها مختلفة جدا _ رأيه فـ سقراط و افلاطون , كان شايف ان سقراط و افلاطون من علامات انحطاط الحضارة , و السبب فـ كده انه كان شايف ان الفلسفة بدأت معاهم تكون قايمة على أنساق فكرية , و الانساق دى من خصائصها التجريد , وانها بكده فـ رأيه منفصلة عن الواقع الانسانى , فكان شايف ان سقراط و افلاطون ’’ موظفين فلسفة ’’ على حد تعبيره , وان ما هم الا متفائلين نظريين , أصحاب أنساق فكرية اكاديمية جافة , مبتديش الاولوية للذات الانسانية , كان شايف ان التفلسف بيتجاوز الانساق و انه بيرتبط بالحياة , وان مجال الفلسفة لا نظامى
.
من ضمن أرائه المختلفة فـ الفلاسفة الكبار برضو رأيه فـ كانط , كان شايف انه مسيحى مستتر , وانه نصف قس _ ومقالش رأيه ده كده اعتباطا لا ناقشه بالتفصيل , و عرض الجانب الاخلاقى لفلسفة كانط عرض نقدى لكن كالعادة كان عرضه دايما لا يخلو من السخرية _ , أُعجَب بشوبنهاور و اتأثر بيه و اختلف معاه ( وسبب اعجابه بشوبنهاور راجع لكونهم الاتنين مختلفين تماما مع فلسفة هيجل النسقية المثالية اللى اشبه ما تكون بقصر عقلى موجود بغض النظر عن وجود ذات او لا , ولاهتمامها بالافكار الكلية و تهميش فاعلية الذات و تصويرها للانسان وتصوير فكره انهم محكومين بقوة بقوانين اشبه ما تكون بقوانين طبيعية ثابتة )
.
من ضمن أشهر افكار نيتشه هى نظرية العود الابدى , اللى ناقشها فلسفيا , واللى برضو تم اساءة فهمها على انها آلية وانها بتلغى الحرية , وبتلغى قدرة الانسان على احداث تغيير حقيقى , فـ كتاب نيتشه , مقدمة قصيرة , لمايكل تانر , قال ان اغلب مفسرى نيتشه , ظلموه و اختذلوه بأنهم ركزوا جدا على حياته الشخصية بشكل كبير , وكان نتيجة ده انهم عرضوا افكاره على انها نتيجة حتمية لحياته المآساوية ( علماء النفس خصوصا اللى عملوا كده ) , وان الصح اننا نركز على افكاره بس , بغض النظر عن حياته , وان تركيزنا الكبير ده على حياته الشخصية خلانا دايما نظلم العديد من افكاره عن طريق إساءة فهمها
.
من ضمن أشهر افكاره برضو فكرة ’ ارادة القوة ’ , و الانسان الاعلى , اخلاق السادة واخلاق العبيد الخ الخ من الافكار اللى اقترنت باسمه كملحقات اساسية , و اللى خلته صاحب خطاب مميز للغاية .. وفـ النهاية سواء اختلفت مع بعض افكار نيتشه او اختلفت حتى مع افكاره كلها ( ولو انى اشك ان فى حد ممكن يختلف كليةً وبشكل مطلق مع افكاره ) معتقدش ابداً ان فى حد ممكن ينكر _ او حتى يقلل _ من تأثيره الكبير و من مدى الهامه و عبقريته

. وخير ما نختم به
شعر نيتشه كاتبه بيوصف بيه نفسه
أجل انى لأعلم من أنا
و من أين نشأت
أنا كاللهيب النهم
أحترق و آكل نفسى ..
نورٌ هو كل ما أمسكه
رمادٌ هو كل ما أتركه
أجل إنى لهيبٌ حقاً
هناك أناس يولدون بعد موتهم
عندما سيعرف الناس من أنا
لن أكون هنا ..


طاقية الاخفاء : لـ | وليد حمدي اسرائيل

اعتقد ان انتشار فكرة ’’ طاقية الاخفاء ’’ او ’’ الرجل الخفى ’’ فى عصرنا ده , ورواجها فـ كتير من الافلام السينمائية او افلام الكارتون , له دلالة كبيرة :
يمكن تعبير عن رغبة عامة فـ الهروب من كل الواجبات اللى بتخنقنا بس بدون ما ننهى حياتنا , رغبة فى الانعتاق من كل الالتزامات اللى بتخلينا دايما نفكر فـ المستقبل ونحمل همه و نعيش فـ سجن نفسى
أو يمكن لاشباع رغبتنا الخفية والمستحية فى التطفل و التلصص و اقتحام خصوصيات الناس و رؤيتهم عرايا , رؤيتهم على حقيقتهم
او يمكن نشوفها جذابة لاننا نقدر من خلالها نشوف ناس نفسنا نشوفهم بس الظروف الحالية , او احداث حصلت بتمنع ده او بتصعبه جدا , اكيد فى اسباب تانية كتير بتفسر رواج الفكرة دى و مداعبتها لخيال ناس كتير , ويمكن كل واحد بيشوف فكرة انه يكون خفى دى _ ولو مؤقتاً ولمدة قليلة _ جذابة من منظوره هو

تحت ضوء الشك : لـ | وليد حمدي اسرائيل

1 ) مرحلة الانبهار بافكار معينة
2 ) شغف بالتعمق فيها و تخطيط دائم لدراستها
3 ) معرفة خطوطها الرئيسية كويس و الكثير من التفاصيل و لكن يبقى الشغف و يبقى احساس التعطش لقراءة الكثير
4 ) الاحتكاك بقدر الامكان بمن يتخذون دور المنظر للافكار دى , او بعبارة ابسط , معاشرة ذوى الخبرة فـ الحقل ده , الظهور دايما منظر التابع ليهم و الموافق دايما على ارائهم
5) قراءة الكثيـر وخوض جدالات عديدة
6) الوصول لمراحل متقدمة بيرافقها قدرة كويسة على التنظير وعلى استعراض الافكار بشكل مرتب وواضح مع نبرة واثقة دايما , والاحساس بمجاراة من كانو فى الاول بينظر ليهم على انهم بلغو القمم
7 ) وضع الافكار دى تحت ضوء الشك
8 ) تنقيح و تعديل و تغيير الكثير من الافكار دى او حتى رفضها جملة و تفصيلا
9 ) التغيير ده يؤدى لاثارة حفيظة دوجمائيين الافكار دى أصحاب تصنيف الكل لحاجتين اتنين ( معانا / مش معانا ) , ودول هتلاقيهم دايما بيسبو وبيلعنو فـ ناس متفقة معاهم بنسبة 99 % لكن مختلفين معاهم بنسبة 1 % ( بالرغم من كده بيصنفوهم فـ خانة ’’ مش معانا ’’ )
10 ) رفع الاصبع الاوسط ليهم
الخلاصة : حاول على اد ما تقدر تكون نفسك دايما , و متخليش اعجابك بحد يخليك تتقمص _ يمكن من غير ما تاخد بالك _ شخصيته او شكله او طريقة كلامه او حتى تقلده فـ اهتماماته و توافق دايما على كل آرائه و تأيدها , خوض تجربتك بنفسك , استفيد من تجربة الاخرين بدون ما تمتثل لحد او تحاول تكون نسخة منه و يبقى هدفك توصل لنفس افكاره , متستعرش آراء حد لمجرد ان حواليه هالة , و متتغرش بالنبرة الواثقة دايما لانها احيانا كتير بتنم عن الجهل , و أوعى تبطل تشك فـ كل اللى بتوصله او بتقتنع بيه

الجحيم هو الآخرون : لـ | وليد حمدي اسرائيل

ذات يومٍ وأنا صغير , رفضتُ شرب اللبن الذى قالت لى أمى بمرح ’ أشربه لكى تكبر ’ , وعندما ازددت عنادا امسكتنى و أخذت تحاول حشر فوهة الزجاجة فى فمى , لكنى أخذت أقاوم الى ان تمكَنَت من سكبه فى فمى , تجرعته و لكن لم ابتلع معظمه , و عندما استدارت تقيأت ما تبقى منه , ليس لأنى لا أحب اللبن ( فى الحقيقة كنتُ اتسلل ليلا للثلاجة لكى أتجرع فى الخفاء من اللبن ما يتسنى لاشباع رغبتى به ) , و لكن لأنهُ طُلِب منى أن أشربه , الان المجتمع بأسره يطالبنى دوماً بعملِ أشياءٍ كثيرة , أنفُر منها لحظيا حينما تطلب منى , سأُنعت بالفاشل و بالكسول و بالضعيف و بالاحمق , كما كانت تزعق أمى فى وجهى حينما ترى اللبن الذى تقيأته ليلا , وكما كان يزعق بى أبى _ و يضربنى _ حينما لا أقوم بواجباتى المدرسية ( كنت أنقلها فى افضل الاحوال ) , يمكننى أن أقول أنه منذ أن حلت الكارثة ( أقصد ولادتى ) , وأنا فى صراع مع كل شىء , وكأن كل الاشياء أصبحت قيود , و كأن الوجود ما هو الا زنزانة كبيرة تبتلع كل الاشياء , نظرات الاخرين تشعرنى دائما بالخجل و تربكنى , حينما لا ينظُر الى احد أصبح مركز الاشياء , و تكون كل الاشياء موضوعاً بالنسبةِ لى , الا ان يظهر الاخر فى عالمى , فيضطربُ كل شىء , و أتحول الى موضوعٍ بالنسبةِ له , الان أشعر برغبة ملحة فى الذهاب للصحراء و الصراخ , و استقبال صدى الصوت وحدى و كأنى الذات الوحيدة الموجودة , و لكنى أعرف أنى سأموتُ هناك بعد أن أهدأ و أهدأ حتى أتحول لمجرد مراقب للأشياء , تلك هى المفارقة التى توصم الوضع البشرى بأكمله , ’’ الجحيم هو الآخرون ’’ و فى نفس الوقت لا وجود لنا بدون ’’ الآخرون ’’ , أى أننا محكومٌ علينا بالجحيم , أو يمكننا القول أن الجحيم مرادف للوجود البشرى ..

حقوق الطبع والنشر محفوظة ، لـ مجلة انا وذاتي