- رأيت اليوم حبيبتكَ السابقة
* بما إنها أصبحت " سابقة " فلم تكُن حبيبتي يوماً !
- ماذا حدث ؟
* لم يحدث شيء ، لم نتجادل مرة واحدة ولم أسمح لنفسي أن أكون السبب بأن يختلط الدمع بكحل عينيها ، لقد إفترقنا فجأة توقف كل شيء كأننا فلم وخرج فجأةً من الشريط !
- هل تركتها أنت ؟
* لا لم أفعل .. ولم تتركني هي ..
- أذاً ماذا حدث ؟
* أظن أن الحُب هو الذي تركنا يا صديقي
- وماذا بعد ؟
* كان عندي صديقة قديمة ، سألتها يوماً " لم قد تترك الفتاة رجلاً تُحبه ؟ " فقالت لي : " أنا فتاة وأعرف كيف تُفكر النساء ، الفتاة لا تترك رجلاً تحبه إلا إذا وجدت رجلاً آخر تحبه أكثر .. صدقني وإن لم يكن هذا هو السبب فهي لم تكُن تحبه وتريده منذ البداية وصنعت لنفسها وهماً وأغرقتكَ فيه ، لأنها كانت تمر بهشاشة نفسية مؤقتة وكانت تريد أي جدار تستند عليه ، وكنت أنت ذلك الجدار " ، لقد كانت محقة كثيراً صديقتي تلك .. بمرور الأيام سمعت أن حبيبتي " السابقة " تزوجت شاهدتها تُمسك يد زوجها وكانت سعيدة جداً ، بل تكاد الفرحة تغمرها من أعلى رأسها لأخمس قدميها ، تركتني لأنها أحبته أكثر مني وهذا مصداق لكلام صديقتي القديمة
- ألم تعُد تُكلمها ؟
* لا .. فيم نتكلم يا ترىٰ ؟ ، كان كلامنا كله حباً وشعراً وغزلاً ، أما الآن فقد تغير كُل شيء ففي أعراف الرجولة ، من البائس أن تعلق قلبكَ بأمرأة متزوجة .. تركتها لحياتها ، هي تمتلك من الأصدقاء والأحباب العدد الكثير وأظنها نسيتني ونسيتْ أيامنا وضحكاتنا وأحاديثنا التي كانت تُلامس خيوط الفجرِ كُل يوم ، هي تمتلك في حياتها تفاصيل كثيرة وجميعها أهم مني .. لا أنتظر رسالة منها لتثبت لي أنها ما زالت تكُن بعض مشاعر الحُب لي حتى بصفتي صديق ، لأنها لو كانت تملكُ أي مشاعرٍ في قلبها لي لما جعلتني أنتظر كل هذه المدة .
- وإذا رأيتها ولو بالصدفة ماذا ستفعل ؟
* سأتجاوزها ببرودٍ شديد كما يتجاوز الجندي جثث زملائه بعد معركة طاحنة ، لم أعُد أراها إلا وهماً ، شبحٌ مجذوم بلون الجدار لا تراه عيني .. هذه التي بكيتها كثيراً وتمزق قلبي لأجلها كثيراً وكثيراً كثيراً ما أرهقتُ روحي ورجوتها أن تبقى ولا تذهب .. أصبحت اليوم لاشيء بالنسبة لي ... عجيبٌ هذا الأمر أليس كذلك ؟
لكن هذا يحدث يا صديقي صدقني .. أن الزمن سيتكفل بتقطيب الجروح الغائرة في قلبك ويجعلك تنسى كُل شيء .. كُل شيء حتى هؤلاء الذين كنت تعتبرهم ذات يوم " كُل شيء "
حبيبتكَ السابقة : لـ | وليد حمدي اسرائيل
آسف لأني لم أعد أحبكِ : لـ | وليد حمدي اسرائيل
أن تنتبه للحب وهو ينفلت منك ، كأن تراقب إيمانك وهو يتلاشى ، لحظات شجاعة وذكاء وسخرية استثنائية جدًا ، حتى أنك تستهلك وقتًا طويلًا لتعترف أمام نفسك أن ذلك يحدث فعلًا ، أنكَ ترى العالم دون هيبته ، وتنتبه لكل التفاصيل التي أغفلتها ، كل ما يجعل من تحب شبيهًا بالآخرين ، سيكون ذلك الذي أحببته يومًا ودفعت مشاعرك وعواطفك كسيولٍ جارفة لكي تغرقه وتحتويه عاديًا جداً وأن جميع المشاعر قد نضبت وجفت وأصبحت هذه العلاقة مقفرة ويابسة وبلا حياة ، تنتبه للنمط الذي أغفلته لصالح استثنائية كنت متيقنًا منها ، الآن تدرك ، هي تتكلم مثل زميلاتها في الجامعة ، وتمشي مثل بنات طبقتها ، بل وتضحك مثل بنات الأسر المحافظة المتمردات ، حتى طريقتها الساحرة في نطق جملة بعينها ، تكتشف أنك سمعتها بنفس الطريقة مرات عديدة ، من مليونِ نسخةٍ أُخرى ، الإدراك نفسه يحز في نفسك ، كأنك تسب صديقًا قديمًا في حضرة أعدائه ، لكن هذه السخرية العميقة بمجرد حدوثها لا يمكنكَ التراجع عنها ، تشعر بالقوة لأنك تحطم شيئًا عزيزًا عليك ، تراه يسقط من روحك ويهوي ولن تحركَ ساكنًا لأجلِ إنقاذه ليس لأنك لاتملكَ القدرة بل لأنك سئمت ، لن تشعر بالذنب لتحطيمك إياه ، سيكون بوسعك أن تحب مرة أخرى ، كما يمكنك أن تؤمن ثانية ، لكن هذه المرة ، تكون أكثر خبرة ، أكثر احترازًا وأقل تورطًا ، ومستعداً للإنسحاب عند أول إشارة لتَهَدُم العالم الجديد ، ليس الحب الأول أكثر وطأة لأنه أكثر أصالة ، فعادة ما يكون نتيجة لقلة الخيارات ، هو أكثر وطأة لأنه يخترقك دون دفاعات ، ولأنك تصمد بوجههِ طويلًا قبل أن تكتشف أن الإنسحاب ليس عارًا يجب تجنبه ، وأن الدهشة لا يمكن إعادة تخليقها بالقوة ، وأن مقاومتك اليائسة تزيد من قسوة الانسحاب لكنها لا توقفه ، وأن الحبل الذي لا تدعه يفلت منك يلتف حولك وحول من تحب ، وكلما شدته أكثر كلما شعرت بالاختناق ، الاختناق الذي تفسره مخطئًا أنه نتيجة للانسحاب لا المقاومة ، لم تعد تمتلك الرغبة في المحاولة ، ليس لأنكَ لم تعد مهتمًا ، لكنك لا ترغب بالمزيد فحسب ، لا أحد يعرف كم قاومت ، وأنت محترقًا بجحيم هائل داخلك ، وأنت تعاني لأجل أن تخرج نفسك من محيط الوهم الذي كنت غارقًا فيه ، لتكتشف أخيراً أن التخلي عن هذا الحُب المُعاق لهو أفضل ما يمكن أن تفعلهُ لأجل إنقاذ نفسك ، وتعود الى رشدك ، وتمسك ورقةً وقلم وتكتب رسالتك الأخيرة :
" على كُلٍ ، لم يبقى لنا أي سبب للإستمرار ، آسف لأني لم أعد أحبكِ ، آسف لكوني أصبحت أمتلكُ الشجاعة الكافية لقول هذا " ...
،
- التاسع والعشرون من إبريل ، السنة السابعة عشر بعد الألفين
الى تلكَ التي أكرهها : لـ | وليد حمدي اسرائيل
قبل قليل وجدتُ دفتر مذكراتي ، أتذكر أنني أضعته قبل عدة سنين ، تصفحت الماضي ، كل ما كتبته فيه ، شريطٌ من الذكريات بعضها مبهج والآخر بائس جدًا ، قرأتُ هذه الرسالة التي كتبتها قبل أربعة سنين ، أتذكر يومها أنني كنتُ مريضًا وجسدي يرتعش لكنني كتبتُ هذه الكلمات .. يبدو أنها كانت رسالة وداع !
،
" أيتها السمراء ، يا حبيبتي الصغيرة ، أعلمُ أنكِ رحلتِ دون وداعٍ حتى ، لم أكُن أظن أن النهاية ستكونُ هكذا ! ، لقد تجاوزتي كُل شيءٍ بيننا ببرودٍ كبير ، كجندي يتجاوز جُثث زملائه بعد إنتهاء الحرب ، نعم .. هي حربٌ ضروس كانت مشتعلة بيننا ، ربما أنتِ من إنسحبتِ أولاً لكنني أنا من تحمل القدر الأكبر من الخسارة ، ها قد إنتهت الحرب لنسترح الآن بعدما قاتلت كثيرًا لأجلكِ إنتهى كل شيء ، خسرت الحرب ، كانت حربًا متعبة ، لقد خَسرتكِ ، لكن ربما الأمر ليس بذلك السوء ففي النهاية ربحتُ نفسي ، منذُ البداية عرفتُ أن هذا الأمر سيفسد تمامًا ، لأنه كان جميلًا أكثر مما ينبغي ، حسنًا .. إذهبي اليه سيعطيكِ المال والجاه ، وسيجعلُ منكِ سيدة تغارُ منها بقية النِساء وسيحسدنها على ما ظفرت بهِ ، من الجيد أن الطريق التُرابي الذي كنتُ أقطعه مشيًا وأخوض في الوحل للوصول الي بيتكِ لألمح ظلكِ ولو صدفة قد تم رصفهُ وإضاءتهُ ، لن يحتاجَ حبيبُكِ الجديد أن يخوض في الوحل كما كنت أفعل أنا عندما يأتي اليكِ بسيارتهِ الفارهة ، من الجيد أيضًا أن لون سيارته حمراء تذكرني بالورود الحمراء التي كنتُ أسرقها من حديقة جارتنا العجوز كي أُهديها اليكِ ، أنا أعلمُ أنكِ تحبين اللون الأحمر كثيرًا ، أنا أحبهُ كذلك ، يذكرني بلون وجنتيكِ عندما قلتُ لكِ للمرة الأولى " أحبكِ " .. أذهبي اليه سيعطيكِ المال نعم لكنهُ لن يُعطيكِ حبًا ، لأنكِ لن تجدي مُحبًا لكِ مثلي لا على الأرض ولا حتى في السماء ، كنتُ أعرفكِ أكثرَ منهم ، عيناكِ هذه التي كنتُ أطفوا في فضائها دائمًا لا أعلمُ كيف ضاقت عليَّ وطردتني مِن فُلكها ، أعتقدُ أنني لم أعُد أُحبكِ ، أو لنقل لم يعُد الأمرُ هستيريًا كما في السابق ، لم أكُن أملكُ المقدرة الحقيقية على الإحتفاظ بكِ ، كما أنكِ لم تُقاتلي لأجل الإحتفاظ بحبنا ، رحلتِ فقط ولم تنبسي ببنتِ شفةٍ موضحةً سبب هذا الفراق .. جعلتيني أكتشفُ الأمر بنفسي ، يا صغيرتي الخائنة ، هذا الفُراق الأبدي الذي عصفَ بنا ، وجعل إمبراطورية حُبي لكِ تتهاوى ، سأعِدُكِ بشيء .. ستتذكريني كثيرًا حتى وأن كُنتِ معه ، ستتذكرين نكاتي وحماقاتي ، ستتذكرين نصائحي وكلماتي ، أعِدُكِ .. ستجديني مختبئاً خلف كلِ أُغنية تسمعينها ، ستتذكرين كُل شيء ، رُبما تعودينَ يومًا ، لكنكِ ستجدين أنني رحلت ، ربما الى قلبِ امرأة ثانية تحبني وتقاتل من أجلي وتعِدُني أنها ستحتفظُ بي لباقي العمر ، نعم .. لن أُبقي قلبي مُعلقًا بشخصٍ تخلى عني ، وعلّامَ ذلك ؟ ، لماذا قد أبقى متعلقًا ومحبًا لشخصٍ لا يُريدني ألا يعدُ هذا غباء ؟ .. لدي الكثير من الكرامة التي لن أُبددها عليكِ ، أنتِ كائنة مُثيرة للشفقة ، غبية ، ساذجة ، لقد عانيتُ كثيرًا لكي أُحولَ حُبي لكِ كُرهًا .. أحيانًا أودُ أن أخنُقكِ ، وأن أقتلكِ ، أن أُهشم رأسكِ بمطرقة كبيرة .. لكن أحيانًا كثيرة أودُ أن أرتمي بحضنكِ وأبقى هكذا الى الأبد ! .. ما هذا التضارب في المشاعر ؟ .. أن أجدكِ تارةً عدوةً لدودةً لي وتارةً أُخرى أجد فيكِ جزءاً كبيرًا يُشبهُ حنانَ أُمي لذا أعود وأحُبكِ من جديد ! .. حسنًا سأتخلص من كل هذا ، ببساطة شديدة سأمحوكِ من ذاكرتي كفلمٍ ممُل ذو حبكة تراجيدية ونهاية مأساوية ، أنها النهاية ، طفلتي الرقيقة ، أذهبي .. لا تقولي وداعًا فقط إذهبي ، لكن عديني أن تُحافظي على عينيكِ السوداوين الجميلتين الواسعتين بلا نهاية ، لقد كنتُ أُحبهما كثيرًا ، " هذه العيون التي كنتُ أظنها وطنًا لا يخون ، لا أدري كيف خان ؟! "
،
- الى تلكَ التي أكرهها كثيرًا .. أُحبكِ
وليد عُد للكتابة : لـ | وليد حمدي اسرائيل
لماذا لا تُحبينني؟ : لـ | وليد حمدي اسرائيل
لم أعُد أسأل نفسي " لماذا لا تُحبينني ؟ " لماذا لا تبادليني أيًا من المشاعر الدافئة التي أمنحُها لكِ طيلة هذه السنوات ، لقد أصبحت هذه الأسئلة مُنتهية الصلاحية بالنسبةِ لي وأستبدلتُها بتساؤلاتٍ جديدة ، " لماذا فعلتُ كل هذا يا تُرى ؟ ، هل كُنتِ تستحقين كُل هذا ؟ " ، ولأولِ مرّة لا أشعرُ بأنّي بحاجة لأن أُبررَ لكِ تصرفاتكِ ، ولا أُريد أن أخلقَ لكِ أعذارًا جديدة ، لقد أغدقتُ عليكِ مشاعري وعواطفي ، وأغرقتكِ بحبي واهتمامي ، كنت أكتب لكِ كلماتي وقصائدي .. وأشعر بالرضا عندما تقرأينها ، دون أن أحصل على أي مقابلٍ منكِ ، كنتُ أحبكِ من دون أمل وأفعل كل هذا لكي أُلامس قلبكِ وأقترب منكِ، متجاهلاً تلكَ الحقيقة الواضحة كونكِ لا تُحبينني ، كنتُ أكوي قلبي المرةَ تلو المرة حينَ أتحدى هذا الشوق المتفشي كالوباء بداخلي ، وكنتُ أظنُ أنّ إنتشائي برسائلكِ وصوركِ وكلماتكِ هو مُسكن يُهدئ ألمَ فقدكِ بداخلي ، أما الآن لا أعلمُ كيف ولماذا ولكنني لا أشعر بالرغبة في حبكِ ، ولم أعُد أشعر بالحاجة لكي أفعلَ أي شيءٍ يجعلكِ تقتنعينَ بأنّني جديرٌ بالفوزِ بحبكِ .. " ما عادَ نبضي يعزفُ لحنَ الهوى بل يبحثُ عن برٍ فيه يُرسيكِ " .. وأصبحتُ أمنعُ يدي من التسلل لهاتفي كُل بضع دقائق لتتفقدكِ ، لقد أصابني هذا البرود فجأةً ، وإنّي كثير الإمتنان لخيبتي بكِ لأن هذه الخيبة خلصتني من ضعفي ، من الرغبة بأن أكونَ مع أحدهم ، لأنها جعلتني قويًا شديدًا وحُرًا من كُل هذه التفاهات ، ولكِ أنّ تعذريني على إنعدام رسائلي إليكِ طوال هذه الفترة فقد كنتُ أعقدُ هُدنًا جديدة لكي تتوقف هذه الحرب الخاسرة ، الحربُ التي قاتلتُ فيها لأجلكِ وأعطيتُ الكثير الكثير من الخسائر والتضحيات لأجلِ وهمٍ فضيع ! ، أما الآن .. لقد نضبت نيران هذه الحرب ، وأصبحتُ أتجاوز تفاصيلكِ كما يتجاوز الجندي المهزوم ببرودٍ شديد جُثث زملائه بعد معركةٍ طاحنة.
عيد الحب : لـ | وليد حمدي اسرائيل
بدأت يومي بدايه عادية جداً؛
أتصفح مواقع التواصل الإجتماعي، فعلمت أن اليوم عيد الحب، فأسترخيت علي سريري، وتذكرت صديقتي، وبدءت الكتابة.
اليوم عيد الحب يا أميرتي؛
أعلم أن اليوم كل عاشق يعطي لعشيقته هدية، ويرسل لها بعض الكلمات، فأردت أن أرسل لك بعض الكلمات يا توأم روحي.
أنتِ تشبهيني في كل شئ، فماذا لو التقينا، وهربناا سوياا؟
نهرب بعيدًا عن هذا العالم، واولئك الناس.
نذهب إلي بيت هادئ في مكان ما يطل علي البحر، ونصطحب قهوتنا، وبعض الشكولاتة، ونستعين ببعض الموسيقي التي تحبيها.
نبدء ليلنا بالموسيقي، وتبادل بعض النظرات،
-فبدءت تقصت علي بعض أحداث حياتك، ثم اترتجفت.
= فأحتضنك، لتهدئين، ثم أتحدث أنا.
- فتنظري لي، وتعلمي أن ملامحي أمتلاءت بالبكاء، لكنني لم أبكي بعد، ومتماسك نوعًا ما، أو هناك شئ ما قد يمنعني فتمسكين يدي، وتهدئين من روعي.
نحضر قهوتنا، وننظر إلي البحر في وجود القمر.
= فأبتسم، ويصدر مني صوت خافت، فتنظري لي.
-وتسألين ماذا؟
=فأقول لك ماذا ماذا؟
-فتقولين لماذا تضحك؟
=فأجيبك مبتسمًا، وأخبرك اتعجب من هذا كثيرًا في كل ليله كنت أري قمرًا واحدًا، أما اليوم فهناك إثنان.
-تضحكي، وتقولي: كفي مبالغة.
=ابتسم مستهزءً بكلمك، وتظهر علي ملامحي الضيق.
-تمسكين يدي، وتخبريني لماذا؟
=فأنظر لك فقط دون اي حديث.
-تجلبين بعض الشيكولاته، وتعطيها لي، وتخبريني إليك بعض السعاده.
=أبتسم سعاده سوداء اللون فعلًا يالها من سعاده، ثم اسالك: هل تجدين الرقص؟
-تخبريني لا، فتسأليني: ماذا عنك؟
=اخبرك لا، وأنظر لك قائلًا إذًا هيا نتعلم سويًا.
فنحاول، فنفشل، فنضحك، ونحاول مرة أخري، فنجيد بعضها.
-تخبريني مبتسمه كفي اليوم لقد تعبت.
ثم نجلس عند الشرفة نراقب النجوم، ونتبادل النظرات، فيُغالبك النوم، أحتضنك الي أن تخلدين إلي النوم ثم أضعك في سريرك.
=أنظر لك مبتسماً، وأقول: هادئه ربما حور.
من ثم أخلد للنوم.
وبعدها بقليل أستيقظ أجد نفسي في منزلي بجوار وسادتي، وأن هذه الليلة الجميلة كانت مجرد حلم، وأنني لم أبدء يومي بعد، ولم أكتب أي شئ.
العاطفة الزائدة : لـ | وليد حمدي اسرائيل
صديقتي لا تُجيد الشكوى كثيرًا ، لكنها اختارتني لكي تبوح لي بأمرٍ يحزُ بخاطرها أنّ تكتمه أكثر دون أنّ تجد له حلًا ، علاقة عاطفية مُضطربة ، هكذا بدا الأمر ، عندما يتعلق القلب بالشخص الخطأ ويُسبب دمارًا نفسيًا لصاحبهِ ، عندما يشعر الشخص بأنهُ يندفع من دون وجهة بكلِ مشاعرهِ وعواطفه نحوَ انسانٍ يبدو وكأنه يقف على سفحِ الجبل وعندما يُحاول الإقتراب منه سيتعثر ويسقط في الهاوية ولن يُحاول هذا الشخص المرغوب بهِ حتى المساعدة ...
هو مُرتبط ، وأظنه يُحب خطيبته كذلك ، فقد إرتبط بها بعد علاقة حُب طويلة .. لكن بعض العلاقات الطويلة يُصيبها الملل فيُحاول أحد الأطراف أن يخلق بعض الحماس والإثارة والدخول بلعبة تُسليه بعض الوقت ، فكانت صديقتي هي الضحية ، هي تعلمُ يقيناً أنه لا يُحبها ، ولن يستبدلَ خطيبته بها .. لكنها تعيشُ على هذا الأمل الضئيل !
قالت لي ، هل أنا مُخطئة ؟
قلتُ لها بلى ، لستِ مخطئة فقط إنما تتصرفين بسذاجة وغباء ، وأظنكِ أكبر شأنًا من أن تربطي كيانكِ وعواطفكِ ومستقبلكِ بوهمٍ سخيف .. توقفي عن هذا حالاً .. توقفي عن القتال الآن ، أنتِ تخوضين معركة خاسرة معه ، لا تدعي عاطفتكِ هذه تقودكِ نحو الهاوية ، توقفي عن القتال لأجل علاقة مع شخص لا يستطيع أن يرىٰ كم أنتِ مميزة بنظرهِ ، شخصٌ يعاملكِ كأنكِ إنسانة عادية أو دُمية يتسلى بها وقت الفراغ ، شخصٌ لا يراكِ جميلة وثمينة ليحتفظَ بكِ طوال العمر ، لا تضيعي وقتكِ بالمقاومة والتبرير لتقفزي عائدةً لمعسكر قلبه الذي لن تجدي لكِ مكاناً فيه ، هو لا يستحق كل هذا ، أنا أعلم كم هو صعبٌ عليكِ أن تسمعي هذا الكلام ، لكنكِ يا صديقتي بحاجة لأن تمضي قُدماً في حياتكِ وأن لا تمضغي الماضي بحسرة المتعفف الذي خسر كُل شيء ، تجاوزيه ببرود فقط ... لن تتوقف الحياة ولن يتوقف دوران الكوكب لأنكِ قررتِ أن تُنهي هذه العلاقة المعطوبة !
أحيانًا تكون العاطفة الزائدة أخطر على صاحبها حتى من مرض السرطان.