Social Icons

سيدتي الجميلة : لـ | وليد حمدي اسرائيل

سيدتي الجميلة

كيف حالك؟
كيف حال آلامكِ التي تسكن قلبك؟
كيف حال الليالي المظلمة التي جلستي معاها بمفردك؟
كيف حال لحظات الخيبة التي شعرتي بها؟
علمتُ من كتابتكِ بأنه ترككِ ورحل
نعم .. نعم انا اراقبكِ كل ليلة
لا تتعجبي فا انا كاتبا مجنونآ أهوي من لا يهواني

كيف حالك؟
أشعر بكِ وكأنك الدم الذي يتدفق لقلبي
اسمحي لي .. اسمحي لي بان اقبل يديك لعل وعسي ان تطيبي من جروحك قليلا
واخبي لك بين سطور الكلام اسرارآ لا يعلمها غير الله

أتذكر عندما قلتي لا قدرت اكره ولا احب غيرك، كم كنت اتمني ان اكون انا هذا الشخص

عند اختفائك سادعو الله لكي اركي

نعم حديثنا سويآ كان قليلاً جداً
ولكنه بالنسبة لي كان كبيراً جداً

منذ زمنآ وأنا أراكي أمامي انظر لصوركِ لا أعلم ، لا أعلم عن حياتُكِ شئ ولكن الله يعلم كم أنا متعلقآ بك
أتذكر كل حديثكِ عنه
اتالم لألمك ..  وابتسم لابتسامتك
أتمني من الله ان يجمعني بك في عالماً أفضل
إنها رسالتي الأخيرة لكيِ فأنا لا أعلم ماذا سيحدث بعدها
سيدتي الجميلة.

افتحر : لـ | وليد حمدي اسرائيل

هناك أشياء أنا أفتخر أنني لم أفعلها .. رغم أنها لا تدعوا للفخر أبداً هي أشياء عادية بل وأكثر من عادية تنتهجها المجتمعات المحترمة ، وبما أنني أعيش في مجتمع مريض فأنني لحد هذه اللحظة :
أفتخر أنني لم أتحرش بفتاة في الشارع أو أي مكان
أفتخر أنني لم أرمي الأوساخ من نافذة السيارة في الشارع
أفتخر أنني لم أدفع رشوة ولم أتقاضاها
أفتخر أنني لم أبتز أي فتاة وأهددها بالفضيحة
أفتخر أنني لم الحس حذاء أي سياسي أو أتملق له والمع صورته الفاسدة أمام الناس
أفتخر أنني لم أشتم شخصاً إختلف معي برأي أو سجال ولم أفرض قناعتي على أحد غصباً وإجباراً
أفتخر أنني لم أكتب كلمة تدعوا للكراهية ولم أحرض على الطائفية والعنصرية ولم أعتبر إي إنسان يشاركني هذا الكوكب بأنة أقل رتبة مني وأنبزه بالكافر أو أي لقب آخر غير " إنسان "
أفتخر أنني لم أخرب الأملاك العامة ولم أقطع شجرة أو أحرق حديقة أو أحفر شارع أو أزعج جار بأي شكلٍ من الأشكال
أفتخر أنني لم أسمي السافرة عاهرة ولا المحجبة عفيفة وكنت أكره أن أقيم الناس حسب ملبسهم ومكانتهم وما يملكون بل كنت دائماً أقيمهم حسب أخلاقهم وإنسانيتهم وذوقهم وما يملكونه من ضمير
أفتخر أنني كلما تذكرت نفسي كيف كنت أفكر سخرت منها وهذا يدل على أن فكري يتطور وطريقة فهمي للوجود والحياة تتطور ولست أعتنق أفكار حجرية على إعتبار أنها الحقيقة المطلقة
أفتخر أنني لم أنتمي لقطيع ولم أروج لقطيع بل كنت أدعوا دائماً أن يكون الإنسان حراً ويتخلى عن عبوديته حتى وإن كانت فكرية
أفتخر أنني لم أسخر من شخص مريض أو من ذوي الإحتياجات الخاصة ولم أستغل معاناتهم لأجل الشهرة والمال
أفتخر أنني لم أشتم أبناء بلدي في الشمال ولا الجنوب ولم أدعوهم مسلمين ومسحيين
بل كانوا عندي مصريين متساويين كأسنان المشط وأحبهم كثيراً ..
أفتخر أن لدي أصدقاء من جميع الطوائف والمذاهب والأديان والأعراق ولم أفرق بين أحد منهم ولو بالقدر القليل

أفتخر بأشياء أخرى كثيرة جداً ، ربما سيأتي من يقول أنت تدعي المثالية الى حد الإعياء لكن هذه ليست مثالية يا أصحاب ، هكذا يجب أن يكون المجتمع وهكذا يجب أن تكون أقانيمه وهكذ يجب أن يكون ضميره ، هذه ليست مجرد مثاليات ساذجة أنما منهج لحياةٍ قويمة لتأسيس مجتمع مثالي نورثه لأجيال المستقبل ، إن كنت فعلت أحد هذه المثالب أعلاه راجع نفسك فأنت تساهم بخراب هذا المجتمع ، الإصلاح يبدأ من الذات ، يبدأ عندما يوخزك ضميرك عندما تريد الجلوس على عرش الخطايا ، حتى حسب فلسفة وأدبيات الدين أن كنت سأنتقي منه قولاً فسأختار " لا يُغير الله ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم "  ..... هذه البلاد هي مجرد ماء وصحراء وسهل وبحر وتاريخ قديم .. أما واقع هذه البلاد فهي إنعكاس لصورة شعبه فالشعوب المحترمة هي التي تصنع من أوطانها دولاً محترمة .

الحياة تجارب يا صديقي : لـ | وليد حمدي اسرائيل

قبل مدة وصلتني رسالة من أحد الأصدقاء، هذا الصديق يعاني من صدمة فشل العلاقة العاطفية وصدمة المرأة التي أحبها ، قال لي ماذا أفعل ؟ أكتب لي شيئاً ، أنا أسف لتأخري بالرد عليك يا صديقي ، لكن أن كنت تقرأ هذا المنشور فهذه نصيحتي لك :

هناك دائماً معضلة تواجهنا في الحُب ، ألا وهي " أفتراضنا أننا نُحب أشخاصاً لا يبادلونا أي مشاعر ، أو أنهم لا يحبوننا أصلاً ، عندها سيعترينا إحساس بالإحباط والخيبة ، سنشعر بأننا نستجدي الحُب منهم ، أو إننا نُجبرهم أو نغصبهم على حُبنا ، سنمنحهم الحُب والإهتمام الكبير ، وسنكون على إستعداد للتضحية بحياتنا لكي نسعدهم ، لكن لن يحصل أي شيء سوى المزيد من الصد والرفض وعدم المبالاة من الطرف الثاني ، سنعيش في دائرة مفرغة من الوهم ، لا نستطيع أن نقترب منهم ولا نستطيع أن نبتعد عنهم ، عندها سنشعر بالألم والمعاناة ، باليأس والفشل والإحتقار .. سيتولد داخلنا شعور مفرط بالإنتقام من أكثر شخص كُنا نحبه ، ونجعله يتجرع نفس العذاب الذي سببه لنا ! ، لكن في الحقيقة أن هذا العذاب لا يوجد متسبب به غير أنفسنا ! ، نحن المسؤولين عن كل ما يجري ، نحن الذين نرهق أرواحنا بالتفكير ونحن الذين أدخلنا أنفسنا في معركةٍ خاسرة وتحملنا بسببها القدر الأكبر من التضحية .

في هذا الزمن ، هناك طعامٌ ملوث ، وجوٌ ملوث ، وماءٌ ملوث ، يوجد كذلك الحُب الملوث ، هو أشبه ما يكون بجنين مشوه كان ثمرة علاقة غير شرعية طرفاها الشهوة والفراغ ، الحصول على الحُب أصبح يشبه طفل صغير يريد لعبة أعجبته موجودة في واجهة المحل ويبكي ويصرخ لأجل الحصول عليها ، يريد أن يمتلكها فقط ، بغض النظر عن حاجته الفعلية لها ، عندما تكون هذه اللعبة إنسان ، ذكراً أو أنثى ، حبيب أو حبيبة ، نحن نريده فقط ونريد الحصول عليه لأجل إشباع غرورنا فقط ، لا نحترم قراره ولا نحترم كيانه ، نفرض خيارنا عليه ، وعندما نعجز في الحصول عليه ، نتحول الى تلك الحالة الضعيفة والهشة والمنكسرة ، بعضهم ربما يقول ، لقد توقفت حياتي عند هذا الحد ! ، يصبح الشخص عاجز عن التفكير ، عن إتخاذ القرارات ، عن فعل أي شيء ، يتحول الى كائن ميت ، يتنفس ويأكل ويتحرك لكنه ميت بالمعنى المجازي للكلمة ، يعتقد الرجل أن تلك الفتاة التي فشل في الوصول الى قلبها أو التي رفضته أو التي فشل في أن يحتفظ بوجودها في حياته هي سبب هذا البؤس والخراب الذي وصل اليه ، لكن في الواقع هو الي قتل نفسه بنفسه ، ضعفه قتله ، سذاجته قتلته ، وهمه الذي قتله ، عدم ثقته بنفسه هي كانت أحد أهم أسباب موته !

الحب بعمره لم يكن عبارة عن ضعف وإستجداء وتسول ، الحُب هو أن تثق بنفسك أولاً قبل ان تطلب من الشخص المقابل أن يثق بك ، الحُب هو أن تتقبل نفسك ، شكلك ، جسمك ، حالتك ، شخصيتك ، حتى عيوبك التي يجب أن تسعى لتصحيحها لأجل نفسل وليس لأجل أحد آخر ، عندها ستجد أن الكون كله سيتقبلك ويحترمك ، فلسفة الحب في جوهرها تعني الإمتزاج الروحي والنفسي والجسدي مع الشخص الذي تُحبه ، إذا لم تستطع أن تخلق هذا الإمتزاج .. إنسحب ، لا ترهن حبك ومشاعرك على الوهم ، لا تدخل في معركة خاسرة ، الدنيا لن تقف ولن تنتهي ، الحب ليس بالغصب والقوة والعواطف والإهتمام لا تُطلب بالإستجداء ، فلسفة الحُب تعني الحكمة ، وليس من المنطق والحكمة أن نتمسك بشخص لا يريدنا بل من الغباء أن نفعل ذلك ، أحياناً أعظم شي ممكن أن تفعله لنفسك أن تتخلى عن كل ما يعيق حياتك ، أن تتخلى وتعتبر هذه العلاقة مجرد تجربة تزيدك وعي ونضج في المستقبل هي الحكمة التي من الممكن أن تجعلك إنسان واعي وقوي .

على هذا الكوكب يوجد 8 مليارات بشر تقريباً ، صعب جداً أن تحكم على نفسك وعلى حياتك من خلال شخص واحد أو تجربة واحدة ، وتعممها على الجميع ، لا تنغلق على علاقة واحد ، وعندما تفشل تموت فيها ، فلسفة الحُب كذلك تعني الحرية ، حرية الإختيار وحرية الحصول على الإحساس النقي الذي يشعرنا بالأمان ، وإذا لم تجد نفسك في وضع يجعلك سعيداً آمناً قوياً ، فأنت تخوض في علاقة مقدر لها الفشل ، الحب الحقيقي يقوي ، ولا يجعل صاحبه ضعيفاً منكسراً ، لا يطيق حياته ولا نفسه ، ليس حباً هذا الذي يجعلك تكره نفسك !

أنا أعرف أن الحُب هو مصطلح مقدس لا يجب أن نستهتر به ونهينه بتجارب صبيانية وشهوات تافهة ، رجاءً إبحث عن حبك الكبير والحقيقي ، فالحب الذي ينتهي لم يكن حباً من الأساس ، إبحث عمن يستحق حبك الغالي وعش الحب معه واليه ، إبحث بحكمة ونضوج ، إبحث بعقلك وليس بعضو ثاني في جسمك ، وصدقني يا صديقي ، ستجد الحب الحقيقي وستعيش فلسفته الراقية ، ستجد شخصاً يحبك مثلما تتمنى ، ‏دخول بعض الناس لحياتك هو مجرّد درس ، تتعلم من خلاله قواعد أساسية تطبقها باقي حياتك ، أولها هو عدم الإفراط بالعاطفة ، وثانيها أن تخفض سقف توقعاتك.

الحياة تجارب يا صديقي ، ستحب ، ستفارق ، ستُهجر ، هكذا هو الحب مهما أوجعك لا تكف عنه ، لأن الحب هو الحقيقة الوحيدة الموجودة في هذه الحياة المليئة بالوهم ، فقط لا تيأس .

حقوق الطبع والنشر محفوظة ، لـ مجلة انا وذاتي