Social Icons

ستهجركْ : لـ | وليد حمدي اسرائيل

هل تعلم ماذا سيحدثُ لك ؟
الذي سيحدث هو أنكَ ستقع بحبِ  فتاة ، ستغرقُ بِغرامها العميق ، وستجعلكَ مجنوناً تبحثُ عن ظلها في ظلام الليلِ حتىٰ ، ستشتاقُ إلىٰ صوتها وإلىٰ تعابير وجهها عندما ترسمُ إبتسامةَ خجلٍ هادئة ، نعم ستحبها بأملٍ كبير ، وسيزدادُ حبكَ لها ألف ضعفٍ عما بدء ، ستكونُ جلّ أمنياتكَ أن تبقىٰ قريباً منها وفي الهالة التي تحيطُ بها ، وفي الإشعاعِ الذي يصدرُ عنها ، إلىٰ الأبد ، مدىٰ الحياة ، وهي بدورها ستأخذُ عقلكَ وأفكارك ، ستقرر أخيراً أن الكون كله لا يساوي شيئاً أمام بريقِ عينيها .... ثم بعد ذلك ... ستهجركْ ، نعم ستفعلُ ذلكَ لسببٍ أو بدونِ سبب غير مهتمة بكَ ولا بمشاعركَ الرهيفة ، سترميكَ بعيداً عن طريقها وتكمل المسير حتى تصل إلى وجهة نجاحها وحياتها وحدها أو برفقة شخصٍ آخر أهم منك ، نعم يا صديقي هكذا هُن النِساء ، بإمكانهن منحك حباً كبير وسلبكَ إياهُ بلحظة وتعويضكَ جرحاً غائراً في روحك دونَ أن يرفَ لهنْ طرف ، ثم بعد ذلك ستعيشُ وحيداً مكتئباً ، كارهاً لكل شيء مبتعداً عن كل شخص ، تعيشُ صدمة كبيرة خلفها حباً أو وهماً كبير .. فحذارِ يا صديقي حذار ، حذارِ الحب ما لم يكُن حقيقياً وكُل ما فيكَ ينبُئكَ بذلكَ حتىٰ أصابع قدميك ..

أنتَ وحدك  : لـ | وليد حمدي اسرائيل

كُل الذين قالوا لى سَنظلُ مَعكِ نهوّن عليكِ صُعوبات الحياة ، هُم أول ممّن أضافوا نفسُهم إلي لائحة الخيّبات الكبيرة خاصتى ، هؤلاء هُم أول من تركوا يدىّ بمُنتصف الطريق و رَحلوا ، حتىٰ هذه التي ظننتَها مَنزِلًا حين إبتعدتم قليلًا وضحت رؤيتي فلم أعُد أراها إلا ظِلًّا ، إصطفت بجوار الظلال اللامتناهية بطول الطريق أمُرُّ عليهم سريعاً يسقطون وراء الأشجار ، مجرد أوهام ربتت على كتفي يوماً ولم أجدهم عندما أرادَ قلبي يداً تربِتُ عليه ، إن شغفي بالعثور على منزِلٍ بلغ بطموحي أقصى من المُتاح حيث لا يوجد بهذا الطريق إلا الظلال ، أمّا المنازل فلا تُبنى بالطُرقُ السريعة وتحيطها فضاء كبير وتحتاج إلى السفر ، أما الآن .. أنا وحيد ، أرىٰ الآخرين يتلاصقون يتحاضنون ، ويحمي بعضهم بعضاً ، يلفُ بعضهم بعضاً ، لكنني بينهم لستُ سوىٰ شبحٍ شفاف ، مجذومٌ بلونِ الجدار ، طيفٌ إكتمل رجوعه للتراب ، أشبه تلكَ الصحراء المُحتلة المزروعة بالألغام التي لا يقتربُ منها أحد ..

هذه شكوىٰ إنسان بائس ، يشعر بالوحدة لأنه في يومٍ من الأيام إستبدلَ إحداهُنَ بجميع الناس ، ثمَ أدرك أن حبهُ كان وهماً وإن مشاعره الصادقة جداً لم تُقابل إلا بمزيد من عدم الإكتراث ، كان بحاجة لصعقة تُعيد لهُ كيانه وأن لا تبقىٰ جذوره مغروسةً في تلكَ الصحراء المقفرة ، كتبتُ لهُ ما كنتُ أحتاج أن يكتبهُ لي أحدهم ، لا أعلم كيفَ أواسي شخصاً وأخبره بأن يتحلىٰ بالقوة وأنا أقف مثله أترنح من فرط وهني ووحدتي !

قلت له :

- " أنتَ وحدك .. وحدك !
هل تفهم ؟
لا أحد لأحد في هذا العالم ، الجميع سيرحلون والجميع سيتغيرون ، والجميع لديهم حياةً وفرصاً أهم من صداقتكَ وحبك ، عليكَ أن تتدبرَ أمرك بنفسك من الآن فصاعداً ، لا تنتظر أن يُخلصكَ أحد ، لان أحداً لن يأتي ، الذينَ نُناديهم على وجه الخصوص .... لن يأتوا

حقوق الطبع والنشر محفوظة ، لـ مجلة انا وذاتي