Social Icons

من وعدك بأن تبقي حيا: لـ | وليد حمدي اسرائيل

لماذا يعتقد الإنسان بأنّ هُناك مُشكلة في أن يمرَض،
أو يموت!
من وعدَك أو أعطاكَ ضمانًا بأن تبقَى حيًّا؟ .
المُشكلة الوحيدة هي مُقاومة وجُودنا بالمُوت، وتجميد حياتنا بسبَب التفكير فيه،
المُشكلة فيمَن يمُوت مرضًا خوفًا من الفناء.
المُوت خسارة،
ولكنَّك لن تُدرك تلكَ الخسارة بعد أن تمُوت، الخسَارة الكُبرَى هُو ما مات في داخِلَك وأنتَ حيٌّ.
ليسَ هُناكَ ما يُمكِنُكَ فعلهُ لمواجهة الموت أو التخلُّص منه.
يجب التخلُّص فقط من القلق، والهلَع من فِكرة المُوت والفناء،
أن تُواجِهَ نفسكَ وتقُول :
سأضع هذه المُواجهة في آخر لائِحَة المواجهات التي وضعتها لحياتِي.
القلق من المُوت ليس لهُ علاقة بالموتِ نفسه بقدر ما له علاقة بالحياة التي تعيشها أنت،
ونظرتك لها، وما قدمته لنفسك ولغيرك بهذه الحياة، وعلى قُدرتك على قراءة الحياة،
كُل إنسان استطاع قراءة الحياة بطريقة ذكيّة وعميقة، قادر على قراءة المُوت بنفس الطريقة وبنفس القيمة،
وحينما تقرأ كلاهما بتلكَ الطريقة حينها تستطيع الحياة بكُل سلام، والمُوت أيضًا بهدوء وأمان وسلام.
إن استقبَلت المُوت وودَّعت الحياة بعذا الفَهم العميق المُدرك لقيمة (الحياة والموت) ،
لن تستطيع حتّى التفريق بين (النشوة والألم) يوم المُواجهة، لأن فهمك أعمَق من أنَّك تشعر أو تكترِث للأحاسيس؛
لأنَّه فهم، والفهم أعلى ، وهو تفَوُّق على كُلّ مجَّسات الإحساس التي تمتلِكها.

لو كنتِ تحبين الشعر : لـ | وليد حمدي اسرائيل

لو كنتِ تحبين الشعر
لو كنتِ تقرأين ما أكتبه
لو لم تكوني حمقاء وقاسية إلى تلك الدرجة
كان من الممكن أن لا أحذف صورتكِ
كنت سأكتب بالدموع أو ببساطة من خلال التقاط أبتسامتكِ في كل حلم
وكنت سأخدع ظلي بأنه يشبهكِ وأحضنه لو لم نغلق باب العالم خلفنا ليلة البارحة.
***
لو كنتِ من القاهرة كنت سأقول أحبكِ بلا تردد
أنه أمر غريب فعلاً الكتابة عن عواطف باتت باردة مثل جثث متعفنة
ماتت أصابعي التي كانت تكتب عنكِ أو تكاد ،
لو كنتِ من سيباي يا صديقتي،
كنتِ ستكرهين الخيانة،
كنتِ ستكرهين خيانة نصوصي الشعرية في قائمة رسائلكِ في سلة المهملات بدون قراءة.
***
توقف هاتفي الرخيص عن إستلام أي شيء منكِ،توقفت نهائياً عن سماع ضحكتكِ،
وتوقف قلبي كذلك من الركض نحوكِ في العتمة.
***
أنتهى كل شيء لحسن حظكِ ، أنتهى اللاشيء الذي كنت التصق به في الأحلام والنصوص الرديئة،
وأنا الآن فارغ تماماً مثل أحلامي في غيابكِ.

التعلق : لـ | وليد حمدي اسرائيل


" التعلق " مرض قاتل عندما يُصيب أحدٌ منا يجعله عاجزًا ، قد يبدو الأمر غريبًا وقاهرًا بعض الشيء ، أن تفقد لذة الحياة لمجرد فُقدانكَ لأحدهم ولو لبرهةٍ من الزمن ، أن تبدو الحياة من دون أحدهم بلا معنى ، أن يبقى فِكركَ محتلاً دائمًا ، أن تُمسكَ كتابًا لتقرأ فتجد نفسك لا تعي كلماتهُ ، أن تنتظر حدوث شيء ، أن تصلك رسالة ، مكالمة صوتية ، حربٌ طاحنة تخوضها داخل نفسك لتقنعها أنكَ مهمٌ في قلبِ هذا الشخص الذي تعلق قلبُكَ بهِ وربما في أغلبِ الأحيان أنتَ لستَ كذلك ، يبدو الأمرُ مضنيًا ومتعبًا أن تحكمَ عليك الحياة بتلكَ اللعنة ، التي من الممكن أن تعيش جرائها عُمرًا عصيًا دائمًا ، أن تنسى ما هي الحياة الإجتماعية الطبيعية وتعتزل الناس جميعًا وترنو الى نفسكَ بمنأى عن أي مخلوق ، أن تكونَ وحيدًا ذلك لأنك ترى شخصًا واحدًا وكأنه الجميع ! ، وكأنكَ ولدتَ ضمنَ حيزٍ لم تعي فيهِ يومًا ما معنى التواصل ، ذلكَ الأمرُ فاسدًا ومرهق لذواتنا جدًا ، أكادُ أُضحي بكل ما لدي لأعرف كيفَ كانَ ذلكَ الذي يُسمى حُبًا ومن أينَ منبتهُ الأول ؟كيفَ نشأ بكلِ تلكَ الرواسخ القاضية على منعتنا الداخلية ؟ ، كيف يحتلنا بكلِ هذا الكم من الآليات العنيفة والمتعبة ، كيفَ يستفحلُ في أعمارنا دمارًا ، كيف يستفحلُ ويلدُ فينا عجزًا مستديمًا تجاه أحدهم ؟
أكره الفقد ، كما أنني أكره التعلق بالأشخاص ، لم أجرّب في حياتي مرضاً فتّاكاً مثل التعلق ، أنا أعلمُ أن التعلق الأبله هذا مرض ، والشغف الغير محدود بالمكان وبالناس غير محمود ، أعلمُ أن ولهي ورغبتي المتّقدة للالتصاق دومًا بمن أحب لا خير فيها ، أعلم أن عودتي للحياة بعد الموت فيهم أشبه بترميم مدينة بعد تصدعها بزلزالٍ مدوٍ ، لكنني كنتُ هكذا إن أحببت ، أنصهرُ في حبي و أذيبُ الجليد ، أهب قلبي بكل ما أوتي من شعورٍ وأدفعُ به كله إلى الهاوية ، أعترفُ بأن مشاعري تَطيحُ بي أرضاً ، حين أقدّسُ روحًا أصيرُ لها كظلّها ، يَسلب القلب بضعاً منّي ليهبَني لمن يُحب ، وشيئاً من روحي يذهب له ولا يعود ، هذا الاجتياح الذي يعمّني يُهلكني ، يستئصل مني ، يحيلني أشلاءً علقت بجدار قلوبٍ و ارتمت على حافة أماكنٍ واندثرت مع أزمنةٍ ولّت وأصبح من المحال استعادتي وترميم أجزائي من جديد ، كنتُ دائماً أبحث عن شخص يعاملني كطفلٍ صغير ، كنتُ أريد قلباً.. لا يملّ من السؤال عن قلبي في كل يوم ،  قلباً كل ما يهمه في هذه الحياة .. هو أن أكون بخير !.
الآن أيقنتُ أن هذا الوله لا يصنع سعادة ، ولا ُيبقي مني شيئاً لنفسي أتكئُ عليه وأمضي إن تهاويْت ، هذا الضّياع في الأمكنة والقلوب شتاتٌ لنفسي وضعفٌ لا تمضي الحياة به .. البضعُ مني أحتفظُ به لنفسي ، فهي أولىٰ وهي أوفى وهي الباقية وهي التي ستتقبلني بكل وقت كما أنا ، وهكذا ستجد نفسك تتساءل بين الفينة والأخرىٰ ، من الذي أحبني كما أنا ؟ ، من الذي لم يتغير أو يُحاول تغييري ؟ ، من الذي فهمني حقاً ؟ ، ستجد أن الجواب لكل ذلك هو : لا أحد.

فقه العيون : لـ | وليد حمدي اسرائيل

من فترة كدة ..
شوفت بنت عنيها كانت أجمل من عنيكي .. فعلا أجمل .. أجمل بناء على المقارنة التقليدية العقيمة .. يعني كانت عنيها ملونة .. واسعين .. بيضحكوا ..
عيون حلوين .
لكن لما قارنتهم بعنيكي بالطريقة اللي افهمها .. لقيتني شايفهم بحر .. لكن البحر اللي كل البشر عارفينه .. البحر اللي له شط و على شطه كراسي و شماسي و ليه مصدات قاتلة موجه .. و أي حد يقدر يعوم فيه ببساطة .. حتى اللي مابيعرفوش يعوموا سهل عليهم ينزلوه من غير قلق .. أهو بيستمتعوا و خلاص .. بيبلبطوا ! بيصيفوا
بحر .. مفهوش موج .. مش غريق .. فيه ناس حواليهم ممكن ينقذوهم .
هل دا عوم ؟ هل دا بحر ؟
أما عنيكي ..
البحر اللي انا اعرفه .. البحر اللي نزلته .. البحر اللي عشت فيه و معاه سنين .
احنا بالمناسبة ما بنقولش ع المحيط محيط .. احنا المحيط ف معجمنا اسمه بحر برده ..
بحر .. هادي و غاضب .. حليف و عدو .. أنيس و موحش .. آمن و غدار .. جرئ و بيخضع للجرئ .. غريق و بيخضع للمغامر .. رؤوف بحال أهله لإنه طول الوقت مسافر .. عنيكي البحر الحقيقي .. البحر اللي يطول شرح تفاصيله .. البحر اللي عومت و هاعوم جواه ..
البحر اللي لحظة ما غرقت فيه ماكانش حواليا ناس ..
ماكنش فيه حد ينجدني .

عنيها كانت حلوة فعلا .. لكن ما يأسروش
يتقال عليهم " عيون حلوين .. يا ليلي يا عين .. ترن تن تين " مثلا
لكن ما يتقالش عليهم زي " محمد جعفر " ما قال : عنيها رُقعتين شطرنج .. حواليها الرموش عسكَر
أو زي ما قال " عمرو ابوزيد " : عنيها المُسكرات سكرات ماهونهاش دُعا أُمي

عنيها كانت حلوة أوي .. لكن لو اترسموا .. هيترسموا عيون .
أما عنيكي لو اترسموا .. هيترسموا بورتريه رمزي ليوم الفزع الأكبر .. مثلا .

انتي حقيقي مختلفة بشكل ملوش مثيل .. مختلفة بشكل مختلف ..
القضية عمرها ما كانت _بحبك قد إيه _
حجم حبي ليكي بيزيد كل لحظة بشكل كبير جدا .. دا أمر غير مثير للشك بالنسبالي
المعضلة هيا _أحبك ازاي ؟_
عايز احبك بشكل مختلف يتناسب مع اختلافك
محتاج أحبك بشكل مختلف ..
تستاهلي أحبك بشكل مختلف ..
لذلك هاحاول ..

عارفة ..
أنا محظوظ فعلا اني حبيتك ..
أنا حبيتك ... ف الناس حبوني .
" مصطفى ابراهيم " قال : مليش ف البنت طلبات غير تنسيني اللي قبليها
تعرفي ان اللي كانوا قبلك سيئين الحظ جدا .. لإني نسيتهم بيكي .. و لو لا قدر الله بقى فيه بعدك و دا استبعده تماما هايبقوا اسوأ حظا من اللي كانوا قبلك لأنهم هيعجزوا تماما ف محاولاتهم عشان انساكي لأنك مستحيل تتنسي .
أنا لما حبيتك .. بقيت أفضل مما كنت عليه .. بقى سهل اني اتحب ..
طيب ما انا مش هاحب غيرك .. و مش هاقبل اكون _شرَك قلوب_
لذلك بفكر أختم قلبي ب " used by ------------- "
عشان اكون برئ من ذنب أي قلب يكنلي جواه حب .

انتي عنيكي أجمل من عنيها على فكرة .

اللحظة السحرية : لـ | وليد حمدي اسرائيل


كنت في الترم الثاني من المرحلة الاولى للثانوية العامة
أجلس وزملائي في حصة الدرس الخصوصي لمادة الرياضيات
حين دخل علينا المدرس
لمحنا خلفه ضوء فضي مبهر لا نرى مصدره
قال لنا ان زميلة جديدة ستنضم الينا وأشار الى الباب
فأطلت منه كـ... كـ... ( كـ ماذا .. لا وصف يليق ..هل يجدي وصف مذاق الشهد لشخص لم يطعمه قط..  يجب أن أضعها (هنا) كي تفهم )
لم تخلق بعد كلمة تجرؤ على وصفها
ان البشر اخترعوا اللغة لوصف الاشياء الموجودة حولهم وهي لم تكن موجودة وقتها
لو أنهم توقعوا ان مثلها سيسكن الارض لكان اجدر بهم ان ينتقوا كلمة مثل ساحرة أو فاتنة ويحجبوها عن الناس
يمنوعهم من تداولها حتى لا تبتذل أو تشوه إذا ما استخدمت لوصف شئ غيرها
يحجزوها خصيصا لها
توضع تلك الكلمة في القواميس والمعاجم دون شرح ودون ترجمة
فقط صورتها

تهادت الى أكثر المقاعد حظا في الغرفة وجلست فيه وكان قبالتي
ثم عرفها المدرس الينا والعكس
لم اقوي على رفع عيني عنها
كل ما فيها يشي انها لا تنتمي لهذا العالم
سلاله فريدة ومتفردة غير البشر
متلألأه وأنيقة كأنها قدت من العقيق والمرمر والالماس
شهية وطازجة كأنما خلقت للتو
ولها نظرة مدهشة ومندهشة كأنها تري الاشياء للمرة الاولى
ياااااالله
أين كنت يا مولاتي حينما نصبوا فينوس آلهة للجمال

بعد ثلاثة أيام لم تبرح فيهم خيالي لا صحوا ولا نوما أيقنت أني وقعت في الاسر
أحببتها لأنني لم أتمكن أبدا من وصفها
ولأنها
كانت الوحيدة القادرة على التواجد بمكانين في وقت واحد
أحدهما لا يعنيني
والاخر
.
قلبي

كنت أدس لها الحب كل يوم
في تحيات الصباح
والسؤال عن الاحوال  والمذاكرة
لكني لم اجرؤ على البوح الصريح

وذات بهجة

قابلتها صدفة عائدة من المدرسة فمنحتي ابتسامة مدهشة تختصر كل جمال الحياة
وقالت لي عيونها ..
(أعلم)
تناثر قلبي وصار يعدو في اوردتي كجيوش من النمل المذعور..
و . . و . .
لم أرد

في اليوم التالي دسست لها في الكتاب ورقة كتبت فيها:

   " أرى في وجهك المشرق جمال الدنيا ورقتها
                  وألمح في عينيك حياتي وعمري
                        وأعشق كل ما تفعلين

بمرور الايام يزداد تقاربنا وتشابهنا كاننا نمتزج
كنا نتشارك في كل تفاصيل الحياة
علمتها قراءة الروايات وركوب الدراجات ولعب الكرة
وعلمتني العزف على الكمان ومناجاة النجوم والحب.
عندما تغيب عني
قد لا أكون ميتا لكني أيضا لأ أظل حيا
يتركني بعدها معلقا في منطقة رمادية بين الوجود والعدم حتى تعود وتبعثني من جديد
وعندما تكون معي تنسدل على الكون ستارة حريرة تحجب عني كل شئ عداها وفي الخلفي
ة ترتسم مئات أقواس قزح ترفرف حولها
اسراب النورس والكناريا
و هي تشدو اناشيد
الجمال
والعشق
والبهجة

ذات اشتياق
أرسلت لها ورقة في المحاضرة مع صديقة أطلب اللقاء
وانتظرت في مكاننا المفضل
جاءت ولما اقتربت شرعت في البكاء
ركعت على ركبتي امامها وامسكت كفها قائلا بضراعة
لا تبكي يا صغيرتي
أقسمت عليك برب تلك العيون الساحرة ألا تحزني
كل الاشجار اليابسة في هذا العالم رجال نظرتي اليهم بحزن
فلا تحزني رفقا بالحياة وبـي
حزنك ينهكني
يمتص من روحي الحياة كقبلة مومياء فرعونية

قلت الجملة الاخيرة
ثم أسقطت نفسي عند قدميها متظاهرا بالموت
فضحكت
قمت واحتضنتها بيد والاخري تشير الى الافق ثم قلت
نعم اضحكي
الان ستصاب قوانين الطبيعة بالجنون
ستنبت الازهار في احضان الصخور والجبال
وستبكي الاسود ذعرا اذا ما لمحت غزالة برية
حتى توم وجيري سيعقدان معاهدة سلام ابدية
وستمطر السماء
فراشات ذهبية
وضحكات أطفال
وقلوب بيضاء
وقبعات ملونة
وحبات كرز من النوع الذي تفضلين

سألتها كيف تفعلين هذا
كيف تقلبين الكون رأسا على عقب
بين دمعة
وابتسامة
وكيف تكونين دوما
بهذه الروعة
وذاك البهاء
فاجابت بدلال فتان
حد القتل
لا أفعل
الا
ما يتحتم علي فعله
(أحبك)

قالتها وابتسمت
ويا ويلي عندما تبتسم
أذوب
وأنصهر
واتفتت
واتبعثر
وأتلاشي
ثم أولد من جديد

أيتها اللحظة السحرية التي أنظر اثناؤك الى عيني حبيبتي ..
اهناك ما يمنع ان تكوني العمر كله؟

تفهمين حقيقة الحياة : لـ | وليد حمدي اسرائيل

وكان انبهاري الأول بكِ أنني رأيتكِ لا تَنبهرين مِثلهُن !

كانت تمر عليكِ المُبهِرآت ، وانتِ لا تبالين ، لا تؤمنين أن هناكَ شيئاً يُسمى "فرصة فائته" ، لا أدري هل هو غرور أم ثِقة ، لكنه جَذَبني ، جذبني جداً ..

لا أدري هل لازال هناك مثلًِك ، تفهمين حقيقة الحياة ، تجمعين بين الواقعية والخيال ، وتعلمين أن الحياة ليست رِواية بل هي حرب ، ورغم هذا لا تنطفئ لمعةُ عينيكِ مهما حدث ، لعل هذا لأنك لا تُعطين أحداً حق الاقتراب من ممكلة مشاعرك ، فأصبحتِ حينما تبكين أو تضحكين ، لولؤتان تضيئآن بعينيك ، ابتسامتك كافية أن تعيد ترتيب فوضى القلوب ، مَن يراكِ ولا ينبهر يا ايتها المُبهرة التي لا تنبهر ..

لا أُنكر أن جمالَ ملامحك البريئة تسرق الأعين ببراعة ، لكنني لا أتحدث الآن عن سرقة الأعين ، وإنما أشكوا اليكِ سرقة قلبي ، جميلات الشكل كثيرات ، لكن أن تجد من تُرضي غرور عقلِك المُتَفلسِف ، من لا تتوقف حياتها على رَجُل مهما كان ، من لديها بيومها ألف شئ يُضعِف ورغم ذلك تَقوى هي به .. من لا تخشى أن تضعَف بجوارها لأنها تحملت مِن الحياة ما يكفي لتكون وَتَداً وسنداً لك !

كنتُ قديماً أُشفِقُ على نفسي من كثرة مشاغلي وصعوبة عَملي ، ولكنني عندما رأيتُك علمتُ أنني "مُدَّعِي" جداً ، كيف لكل هذه الرِقة أن تجتمع بهذا القدر من الصلابة ، وكيف لكِ أن لا تنبهرين ، كيف لكِ أن تَمُرين بي ولا تَكتَرِثين ، لا أظن أنكِ تُكابِرين ، أنتِ تستحقين ألا تلتفتي لشئ ويلتفتُ لكِ كلُ شئ ، فهل تقبلين أن أظل منبهراً وحدي هكذا ، أم تتفضلي على قلبي وتتركي لي ولو فرصةً واحدة لأريكي أنني قادرٌ على إبهارِك ..!

اعترافات صادقة : لـ | وليد حمدي اسرائيل

حسناً , لقد فشلتُ للدرجة التى لم يعد متاحاً لى عندها أن أقدم أى ’ حجة ’ أو تبرير لفشلى هذا , لذلك لا مفر من الاقرار بالفشل و تقديم بعض الاعترافات الصادقة الى أقصي حد , تلك الاعترافات التى تجعلنا عرايا تماماً , كاشفين عن كل تلك الخبايا و النواقص التى طالما أجتهدنا فى إخفائها بكل الحيل الممكنة , سأُحدثكِ الآن مثل ما أُحدِث نفسى أمام المرآة ...
بدايةً يجب أن تعرفى أنه فى وسعى ان أكتب لكِ مئات الرسائل الجميلة , مئات القصائد , ولطالما فعلتُ هذا دائماً , و لكن يبدو أنه ليس فى وسعى مطلقاً أن أجعلكِ تضحكين عندما نجلس سوياً , لقد تمنيت دائماً ان يستبدل البشر الكلامَ بالكتابة , بالطبعِ أدرى إن هذا مستحيل و غير منطقى , و لكن يكون التفكير فى هذة الامنية منطقياً تماماً عندما نكونُ وحدنا و لا أجد طريقة للشروع فى بدء المحادثة !
أنا باختصار يا صديقتى صاحب قلم بارع و مؤثر ولسانٌ عاجز و مرتعش , جرىءٌ فقط على الورق وفى خيالاتى الغير متحققة دائماً , ربما عملية الكتابة بالنسبةِ لى مجرد تعويض عن هذا الفشل ’ الذريع ’ بكل تأكيد , ربما ليست أكثر من طريقة ما لتفريغ الشحنات العاطفية الغير مفرغة فى مكانها , ولكن هل تكفى الكتابة ؟ , بالطبع لا .. , إنها عملية تحايل على الواقع , إبراز للإمكانيات الغير متحققة , ثم الاستغراق فى تأمُلِها , ثم الغرقَ في هذة التأملات الجميلة الذى يصاحبه بالضرورة ابتعاداً عن الواقع ! , فأنا أتخيل مثلا إننى أُقبلكِ , و أستغرق فى تخيل هذا حد الغرق , ثم أقصى ما أستطيع فعله هو أن أٌلمِح لهذا _ أعنى التقبيل _ فى القصائد التى أكتبها لكِ , ولكننا عندما نكونُ سوياً فى الواقع , لا أستطيع أبداً أن أتخذ القرار بالبدء , بل يصبح أكثر شىء أتمناه هو أن أكونَ ’ خفيف الظل ’ ليس أكثر ! , هذا هو الاعتراف الاول الذى أحببتُ أن أبدأ به لسببٍ غير واضح بالنسبة لى

الاعتراف الأول متعلق بى وحدى إلى حدٍ كبير , فلستِ سبب من أسباب فشلى هذا , بل أن اللوم كله يقع علىّ , ولكن الاعتراف الثانى ربما يحمل بعض اللوم لكِ , الاعتراف باختصار يا صديقتى هو أننى أستشيطُ غضباً عندما تمزحين مع أصدقائك _ الذكور بالطبع ! _ , أعرف أن هذا يبدو به الكثير من الغيرة التى أعتدنا أن نخفيها لكى لا نظهر كـهمجيين أو بدائيين أو رجعيين أو أى شىء من هذا القبيل , و لكن هذا أمرٌ ليس باستطاعاتى أن أتحكمُ فيه , فأنا أُحبِك للدرجة التى تجعلنى أرى فيها كل الذكور منافسين لى , حتى إن كانَ هذا الذكر هو أقرب أصدقائك !! , أعلم إن تلك الغيرة الزائدة و التى ربما تتسم بالحيوانية تناقض جميع معتقداتى العقلية , و ياللغرابة , لقد وقعتُ فى الفخ الذى لطالما أنتقدتُ من هم فيه , فيبدو أن مبادئى ما زالت ملطخة بالعديد من القاذورات , أتعرفِ : لقد أكتشفتُ الآن و أنا أكتَب لكِ هذا الأعتراف أنه يديننى أنا فقط , عكس ما أدعيتَ فى أوله من أنه يحمل بعض اللوم و الإدانة لكِ , فعيناى المرتعشتان القلقتان دائماَ بسبب ضعفى وارتباكى هما ما جعلتانى أرى الأمور بهذا الشكل , فنعم يجب أن أعترف بِأنى أراهم منافسين لى لأنى لم أُفلح الى الآن فى تقبيلك حتى , هذا عوضاً عن أن أتمكن من بدء محادثة !! .
و الآن يا صديقتى , بعد أن تعريتُ بشكلٍ شبه كامل و قمتُ بنشر أكثر أوراقى سرية , و بعد أن هجوتُ الكتابةِ بالكتابة ! , و سددتُ العديد من الرصاصات إلى جسدى , لم أعد أريدُ غير قول شىءٍ واحد , و هو عبارة عن طلب صغير أتمنى أن تحققيه لى , : ’’ عانقينى .. قبلينى .. إترُكينى و إذهبى ’’

وهنا تكمن مأساتي: لـ | وليد حمدي اسرائيل


أعرف إنكِ لا تحبينني ، وربما كل ما تحملينه لي في قلبك مجرد إعجاب عابر سيذوب مع الوقت مثلما تذوب مكعبات السكر في كوب الشاي،
وأعرف ان محاولاتي للفت إنتباهك ما هي الا محاولات طائشة تجعلك تبتسمين لا اكثر كأبتسامتك امام مشهد كوميدي علي التلفاز،
ربما لست كاتبك المفضل ولا أملك هيئة قوية وملامح جذابة لأجعلك تقعين في غرامي ،
لا أجيد الكتابة بالطريقة الرومانسية ولم اتعلم كيف ينبغي ان اعبر عن حبي لكِ ،
قد تكون احلامك اكبر من مرافقة شاب هرطقي لا يملك الا بعض النقود التي تكفي لشراء لفافات التبغ وحتي لو انني املك نقود العالم لن افكر ابدآ في شراء سيارة فارهة او منزل ضخم يطل علي شواطئ مدينتنا ،
رحال انا منذ طفولتي لا احب الاستقرار ولا اهوي العيش في مكان واحد ، غجري من الدرجة الاولي اقطن في الاماكن البعيدة المتطرفة بعيدآ،
بعيدآ عن صخب المدينة واضوائها ، ربما سأكتفي بالسفر بعبور المحيطات والجبال والقارات ، لست مناسب لكِ ، لست انا الشخص الذي تحلمين بة ، هذة هي الحقيقة التي بدأت تستوطن وجداني ، ولا اعرف ماذا علي ان افعل ،
هل ارحل عنك واذهب الي من هم علي استعداد لمرافقتي في اي مكان ، ربما لن تلاحظي رحيلي من الاساس ،
لن تشتاقي ، لن يحدث خلل في سياق يومك ، ربما لن تتذكريني حتي سهوآ في لحن عابر ، ام اني ابقي معكِ حتي تملين مني فترحلي انتِ لا اعرف ، حقآ لا اعرف ماذا ينبغي ان افعل..
عزيزتي..
لا املك سبب حقيقي لعشقي لكِ ، لا اجابة عندي عن كم الاسئلة التي تدور في ذهنك ، الخوف! لكِ كل الحق في الخوف مني فانا حتي لم استطع تلميع نفسي امامك علي العكس ،
اعترفت لك بكل شئ واظهرت لك الوجة السودودي والعربيد مني ، تعرفين عن ليالي الساخنة التي قضيتها مع غيرك من النساء ،
وقرأتي كم الرسائل الغرامية التي كتبتها لغيرك ، تعرفين عن عربدتي وبطشي ، وتعرفين عن هرطقتي وجنوني وبؤسي ، لا لوم عليكِ فحتي انا لا املك اَلإ الاعتراف لكِ بكل ما حدث دون سبب لهذا.
احبك؟
اذاً دعيني اقول ان لغة الحب لا تتناسب مع شخصيتي ، انا شخص لا يحب الا الموسيقي والكحول ولا يهوي الا مداعبة الجميلات ، ربما ما حدث معك شئ اعمق من الحب ،
ما ان رأيتك حتي تلصمت في مكاني دون سبب ، انا الذي لم تهزني امرأة تلصمت وتعلثمت كانت رأيتك للوهلة الاولي كثورة جامحة انتفضت وانقضت علي كل شئ حتي انها افرغت كل ما بداخلي ،
ربما اعادة مفاهيمي عن الحياة ودون مبرر وفي لحظة اشتعلت الثورة بداخلي ، ازالت كل اثار النساء من علي جسدي ، مزقت رسائلي المزيفة وجعلتني ابغض النساء كل النساء،
ثم ودون سبب جعلتني لا افكر الا في امرك ،
انا الذي لم افكر الا في امري جعلتيني افكر في امرك ، انتزعتي ذاكرتي وحياتي العشوائية وانانيتي ، فإنهزمت امام عينيكِ اشد الهزيمة ،
ان تهزمك الحياة فالنجاح يعتبر رد الاعتبار ، وان يهزمك الحب فالوحدة اشد انتقام ، اما ان تهزمني امرأة فلا رد ولا انتقام الا الحب ،
عنيف انا بعباراتي وكتباتي حد العشق ، ومسالمة انتِ وجميلة حد فوضي عارمة اصابت قلبي في حضورك ،
انا لا املك اي شئ يغري قلبك للسقوط في عشقي ، ولن اقبل ان تحبينني لكوني احبك ،ولكن فقط اردت ان اقول لكِ انني ربما سأكون معك شخص بعددة اشخاص ،
ربما سأصبح اب تحتمي بة من مخالب الحياة ويحافظ علي طفولتك حتي تمل الطفولة منكِ ،اخ عاقل ينصحك ويرشدك ، وصديق وفئ يسمع منك ويهون مأساتك ،
ربما سأكون عاشق رائع يتغزل في عيناكِ بقصائده ليجعلكِ ملكة متوجة علي كل النساء
ثم إني اعدك ان لا تغارين من من هم حولي علي العكس سأجعل كل النساء تغار منك ،
ربما سأكون رفيق يرافقك احلامك ويشاركك طموحاتك ، وزوج مخلص ووفي سيقدم لك كل ما في وسعه لاسعادك ثم يحضنتك لينتهي اليوم علي صدره ،
ربما بأمكاني ان اكون لك كل شئ ، لكنك مازلتٍ مصرة ان لا اكون اي شئ ، وهنا تكمن مأساتي

حقوق الطبع والنشر محفوظة ، لـ مجلة انا وذاتي